تغزوت منتديات المغرب العربي الكبير

تغزوت لقاء الأشقاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فرح أنطون وليف تولستوي:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 103
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: فرح أنطون وليف تولستوي:   الإثنين يونيو 23, 2008 10:23 am

فرح أنطون وليف تولستوي:
كان الكاتب العربي فرح أنطون (1874-1922) أحد الكتاب الذي تقبلوا نقد تولستوي للكنيسة. يرى فرح أنطون أن الكنيسة في الأزمنة الغابرة وفي الوقت الحاضر تعلم الناس القناعة، ولقد نقل إلى اللغة العربية من اللغة الفرنسية كتاب المفكر الفرنسي المشهور رينان "حياة يسوع" ومن المعروف أن الكاتب الفرنسي المذكور نظر إلى حياة السيد المسيح نظرة واقعيةً. ولذلك انتقد الشيخ محمد عبده ( 1849-1905) مفتي الديارة المصرية، رئيس جامعة الأزهر، فرح أنطون لترجمته "حياة يسوع" لرينان، ولنشاطاته الأخرى.

لقد عبر فرح أنطون عن آرائه الدينية في مؤلفاته المختلفة، ففي كتابه "ابن رشد وفلسفته" (1903) يؤكد فرح أنطون أن الهام في الدين هو الجوهر وليس الطقوس. كما أكد في مقالته حول عمر الخيام أن عمر الخيام كان حكيماً فمن المعروف أن عمر الخيام كان سكيراً، ومنحلاً.

ويعبر كليم - أحد أبطال قصته "الوحش، الوحش، الوحش، أو سياحة في أرز لبنان" (1903) عن أفكار فرح أنطون. ولقد أكدت آنّا دالينينا أن هذه الرواية تعكس آراء تولستوي: "يرى فرح انطون مثله مثل تولستوي أن السعادة لأصحاب النفوس القوية والمستقيمة والمخلصة" (128ص186) وكتبت المستشرقة السالفة الذكر:

"ويرى فرح أنطون أن محاربة الشر يحب أن تتم بوسائل طيبة مثل الوداعة والتسامح، وهنا أيضا يمكن أن نرى صدى أفكار تولستوي" (128ص 185) .

ففي روايته التاريخية "اورشليم الجديدة أو فتح العرب بيت المقدس" (1904) يعبر فرح أنطون عن فكرته بأن على الإنسان محاربة الشر بكل الوسائل ماعدا وسائل الشر والعنف، لأن العمل الطيب يولد عملاً طيباً في حين أن العمل الشرير يولد عملاً شريراً أي بعمل الخير ينتشر الخير وبالشر ينتشر الشر. ويطالب الإنسان بتلبية الحاجات الروحية وبعد الاهتمام بالحاجات المادية والجسدية، ويرى فرح أنطون أن اللَّه يطالب الإنسان بعمل الخير، وهنا يمكن أن نرى أصداء أفكار تولستوي الذي انتقد بعض جوانب حياة رجال الدين.

على الرغم من أن أحداث رواية " أورشليم الجديدة أو فتح العرب بيت المقدس" تجري في القرن السابع، إلا أن فرح أنطون أراد أن ينتقد المجتمع المعاصر. فالراهب ميخائيل في رواية "أورشليم الجديدة أو فتح العرب بيت المقدس" يعتقد بأن الكنيسة تخطئ عندما تعلم الناس القناعة وعدم الاهتمام بالحياة الدنيا والاهتمام فقط بالحياة الآخرة. وينادي الراهب ميخائيل بضرورة بناء المجتمع العادل حيث يعيش فيه الناس بالمحبة وكأنهم في أسرة واحدة.

يرى المستشرق أ.ي. شيفمن الذي كان يعمل في متحف تولستوي الأدبي في موسكو أنّ رواية "أورشليم الجديدة أو فتح العرب بيت المقدس" تذكرنا برواية تولستوي "الحرب والسلام" :

" ومن هنا نرى في إبداع فرح أنطون الاهتمام بالأحداث التاريخية الكبيرة التي تعكس حركة الجماهير الشعبية، ومشاعر أفراد عاديين. والرواية مفعمة بالأفكار الفلسفية وبذلك فهي تشبه رواية "الحرب والسلام" (139ص393)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taghzout.mam9.com
 
فرح أنطون وليف تولستوي:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تغزوت منتديات المغرب العربي الكبير :: دراسات أدبية :: تولسـتوي ودوســتيفسكي فـي الأدب العربـيّ-
انتقل الى: